شيخ محمد قوام الوشنوي

127

حياة النبي ( ص ) وسيرته

صحيحه وأهل السّنن في كتبهم . ثم قال ابن كثير : فهذه الطرق عن ابن عباس من أنّه ( ص ) أهلّ حين استوت به راحلته أصحّ وأثبت من رواية خصيف الجزري ، عن سعيد بن جبير ، عنه واللّه أعلم . ثم قال : وهكذا الرّواية المثبتة المفسّرة أنّه أهلّ حين استوت به الرّاحلة مقدّمة على الأخرى لاحتمال أنّه أحرم من عند المسجد حين استوت به راحلته وتكون رواية ركوبه الرّاحلة فيها زيادة علم على الأخرى واللّه أعلم . ثم قال : ورواية أنس في ذلك سالمة عن المعارض وهكذا رواية جابر بن عبد اللّه في صحيح مسلم من طريق جعفر الصّادق عن أبيه عن علي بن الحسين زين العابدين ( ع ) عن جابر في حديثه الذي سيأتي : انّ رسول اللّه ( ص ) أهلّ حين استوت به راحلته ، سالمة عن المعارض . واللّه أعلم . ثم قال : وروى البخاري من طريق الأوزاعي قال سمعت عطاء عن جابر بن عبد اللّه ، انّ إهلال رسول اللّه ( ص ) من ذي الحليفة حين استوت به راحلته . فأمّا الحديث الذي رواه محمد بن إسحاق بن يسار عن أبي الزّناد عن عائشة بنت سعد قالت : قال سعد كان رسول اللّه ( ص ) إذا أخذ طريق الفرع أهلّ إذا استقلّت به راحلته وإذا أخذ طريقا أخرى أهلّ إذا علا على شرف البيداء . ثم قال فرواه أبو داود والبيهقي من حديث ابن إسحاق وفيه غرابة ونكارة . واللّه أعلم . ثم قال : فهذه الطّرق كلّها دالّة على القطع أو الظنّ الغالب أنّه ( ص ) أحرم بعد الصّلاة وبعد ما ركب راحلته وابتدأت به السّير . ثم قال : زاد ابن عمر في بسط البيان لمّا أحرم به النبيّ ( ص ) في حجّة الوداع من الإفراد أو التمتّع أو القران روايته : وهو مستقبل القبلة . ثم قال ابن كثير : بسط البيان لمّا أحرم به ( ص ) في حجّته هذه من الإفراد أو التمتّع أو القران . ثم قال : ذكر الأحاديث الواردة بأنّه ( ص ) كان مفردا . ثم روى بإسناده عن عائشة : انّ رسول اللّه ( ص ) أفرد الحج . ثم روى عن مسلم باسناده عن القاسم بن محمّد عن عائشة : انّ رسول اللّه ( ص ) أفرد الحج ؟